عبد الرسول غفار
243
شبهة الغلو عند الشيعة
وقال تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا « 1 » وقال تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى « 2 » وقال تعالى : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ « 3 » وقال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 4 » وقال تعالى : وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « 5 » روى المفسّرون من العامة والخاصة أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأنه قال ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنسيته ، وهذا عام مطلق في التبليغ وغيره فإذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينفي عنه السهو والنسيان فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطريق الأولوية يثبت عنه نفي السهو والنسيان . وقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ « 6 » والاصطفاء والاختيار والاجتباء نظائر على وزن افتعال ، والاصطفاء من الصفوة والصافي الذي خلص من الشوائب والأشياء العالقة الكدرة . فمثّل سبحانه خلوص هؤلاء القوم من الفساد والنقص ظاهرا وباطنا بخلوص الصافي من شوائب الأدناس وذمائم الصفات وقبائح الأفعال ولا شك أن السهو والنسيان من الصفات الذميمة ، وأن الساهي أو الناسي إن لم يستحق الذم فهو قطعا لا يستحق المدح . فإن آل عمران من آل إبراهيم وآل
--> ( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . انظر تعليقتنا المتقدمة في الهامش من الصفحة السابقة ( الآية 3 من سورة النجم ) . ( 2 ) الأعلى / 6 . ( 3 ) سورة الماعون ، الآية : 4 و 5 . قال أنس : الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم يريد بذلك أن السهو الذي يقع للإنسان في صلاته من غير عمد . . مجمع البيان 10 / 547 . ( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 . ( 5 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 .